علي بن زيد البيهقي
425
تاريخ بيهق
ولم يكن القصاص ممكنا - وجرح العجماء جبار « 1 » - والغوغاء قتلة الأنبياء ومعادن الفتن ، إذا اجتمعوا غلبوا ، وإذا تفرقوا لم يعرفوا ، وذلك في شهور سنة خمس وثمانين وأربع مئة ، ومن منظومه : دعاك الربيع وأيامه * ألا فاستمع قول داع نصوح يقول اشرب الراح ورديّة * ففي الراح يا صاح روح وروح وغنى البلابل عند الصباح * أيا نائمين الصبوح الصبوح الإمام فخر الزمان مسعود بن علي بن أحمد الصّوابيّ « 2 » ينتهي في نسبه إلى العزيزيّين ، وقد تقدم أن العزيزيّين هم من أولاد عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه ، وكان أبوه الحكيم علي الصّوابيّ متكلما وشاعرا ، وأشعاره الفارسيّة مشهورة .
--> ( 1 ) العجماء هي الدابّة وشبه المؤلف الغوغاء بالدواب ، وهو حديث شريف : « جرح العجماء جبار » ( انظر مثلا صحيح البخاريّ ، 2 / 137 ؛ السنن الكبرى للبيهقيّ ، 4 / 154 ، وعشرات المصادر الحديثية ) ، وفسره الزّمخشريّ بقوله : « الجبار : الهدر ، يقال ذهب دمه جبارا . والمعنى أن جنايتها هدر . قالوا : هذا إذا لم يكن لها سائق ولا قائد ولا راكب ، فإن كان لها أحدهم فهو ضامن لأنه أوطأها الناس » ( الفائق في غريب الحديث ، 2 / 334 ) . ( 2 ) معجم الأدباء ، 6 / 2699 ، وفيه : « أبو المحاسن مسعود بن علي بن أحمد بن العباس الصّوابيّ البيهقيّ . . . مات في الثالث والعشرين من المحرم سنة أربع وأربعين وخمس مئة » ونص على أنه نقل ترجمته من وشاح دمية القصر ؛ مجمع الآداب ، 3 / 199 ؛ فهرست الكامل في التاريخ ط تورنبرغ ، 9 ، 364 ؛ بغية الوعاة ، 2 / 284 ؛ أمل الآمل ، 2 / 321 ، 322 ؛ قصص الأنبياء لقطب الدين الراوندي وهو ممن يحدث عن الصّوابيّ ، 162 ، وفيه : أخبرنا الشيخ أبو المحاسن مسعود بن علي بن محمد الصّوابيّ . . . ؛ النقض ، 212 ، مسعود بن محمد الصّوابيّ ، ولا شك في حدوث تحريف في اسمه ؛ وفي طرائف الطرف وردت مقطعات من شعره ، وفيه : فخر الزمان إلّا أنه ورد في 79 : أوحد الزمان ، وورد في نفس الصفحة مسعود الصّوليّ ، وهو تحريف ، انظر أيضا : 39 ، 71 ، 84 .